السيد الخميني

28

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )

نجاسة بول وخرء الطير الذي لا يؤكل لحمه ومنها : اختلفوا في رجيع الطير ، فعن الصدوق في « الفقيه » : « لا بأس بخرء ما طار وبوله » « 1 » وإطلاقه يقتضي عدم الفرق بين المأكول وغيره . وحكي القول بطهارته عن ابن أبي عقيل والجعفي « 2 » ، وتبعهم جمع من متأخّري المتأخّرين « 3 » . وعن الشيخ في « المبسوط » القول بها فيما عدا الخُشّاف ، فقال : « بول الطيور وذرقها كلّها طاهر إلّاالخُشّاف » « 4 » . وعن المشهور القول بنجاسة خرء ما لا يؤكل وبوله ، بل في « الجواهر » : « شهرة عظيمة تقرب الإجماع إن قلنا بشمول لفظ « الغائط » و « العذرة » و « الروث » في عبارات الأصحاب لما نحن فيه ، كما قطع به العلّامة الطباطبائي في « مصابيحه » « 5 » بالنسبة إلى خصوص عباراتهم » « 6 » انتهى . وهو ليس ببعيد ؛ لما عرفت « 7 » من تصريح اللغويين بمساوقة « العذرة » « للخُرء » وشيوع إطلاق « الخُرء » على رجيع الطير في الأخبار وغيرها .

--> ( 1 ) - الفقيه 1 : 41 ، ذيل الحديث 164 . ( 2 ) - انظر مختلف الشيعة 1 : 298 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 110 . ( 3 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 65 ؛ مدارك الأحكام 2 : 262 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 11 ؛ مستند الشيعة 1 : 141 . ( 4 ) - المبسوط 1 : 39 . ( 5 ) - المصابيح في الفقه : 174 ( مخطوط ) . ( 6 ) - جواهر الكلام 5 : 275 . ( 7 ) - تقدّم في الصفحة 22 - 24 .